الدكتور جواد جعفر الخليلي

230

محاكمات الخلفاء وأتباعهم

أبطنه الأوليان من أسلافه ، وحفظا قسما من ظواهر الإسلام . فقد قرب من طرده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولعنه وأسند إليه أجل المناصب ، وحول خزانة مال المسلمين بالعطايا والهبات إليهم . واختص بولاته على بني أمية وآل أبي معيط . وتصرفه بمال المسلمين وما يرده من خمس وزكاة وفئ وغيره ، تصرف المالك المستبد بمال نفسه ، وتحويله إلى الأقربين من آل أمية وآل أبي معيط ، الذين أصبحوا أقرب نصحائه ومستشاريه . وامتاز ببذخه على نفسه بذخ الملوك المستبدين . وعد الخلافة إنما هي حق شرعي جلببه الله به بدون منازع مهما فعل . وكل ناصح ومستغيث يعامل معاملة العدو والخصم الذي تدخل فيما لا يعنيه . ولسوف نقدم فيما يلي ذلك بالأسانيد : 1 - مخالفته للنصوص والسنن : بدأ حياته في الخلافة بمخالفة نص القتل في عبيد الله بن عمر الذي تعمد من قتل ثلاثة من المسلمين هم الهرمزان وابنته وشخص ثالث عمدا فعفا عنه عثمان وأكرمه ( 1 ) . وهي أولى أعماله المنكرة ، وظل كسلفه في مخالفة النصوص والسنة ، مرة عمدا وأخرى جهلا كما يلي : 1 - قصر الصلاة في منى كما عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والشيخين ، ولكن بعد ستة

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 141 ، وطبقات ابن سعد 5 : 8 - 10 طبع ليدن ، والطبري في تاريخه 5 : 41 ، وابن الأثير في الكامل 2 : 31 ، وكتاب الشورى لعوانه ، والجوهري في كتاب زيارات السقيفة عن الشعبي .